الخميس، 3 سبتمبر 2026

 

هذا المساء، 

حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً، 

تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام.

وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت، 

مغزولاً بضوءِ الحُسن، 

سارقاً من حُمرةِ الشفقِ أصفى ما تركتْهُ الشمسُ من بهاء.

يميلُ الليلُ نحونا خاشعاً، 

كأنّما الكونَ قد أطفأَ ضجيجَهُ كُلّه، 

ليتأمّلَ هذا التلاقي الفريد: 

بين بردِ الهواءِ العابر، ودفءِ العبيرِ في وجنتيك.

نظرةٌ واحدةٌ في عينيكِ هذا المساء،

 تَكفي ليغرقَ الأفقُ في سكونٍ عميق، 

وتُصبحُ النسماتُ قصائدَ ناعمة، 

تَروي للغيومِ حكايةَ الخدِّ ...

الذي استعارَ حُمرةَ المغيبِ وانتصرَ على العتمة.

***

بديع القشاعلة


ضِيَاءٌ فِي المَسَاءْ

تُطِلِّينَ..

فَاللَّيْلُ يَطْوِي السَّتَائِرْ

وَثَغْرُكِ..

يَنْفَحُ عِطْراً لَذِيذَ الأَثَرْ!

فَيَذْهُلُ قَلْبِي..

وَيَرْتَاعُ فِيكِ..

وَيَبْقَى الفُؤَادُ المَشُوقُ.. الحَائِرْ!

ثَنَايَاكِ..

لُؤْلُؤَةٌ فِي البَيَاضْ

تَشُقُّ ظَلَامِي..

كَنُورِ الصَّبَاحْ!

شُعَاعٌ مِنَ الشَّمْسِ يَهْوِي صَرِيعاً

بِأَعْمَاقِ صَدْرِي..

كَبَرْقٍ أَتَى.. ثُمَّ رَاحْ!

وَتِلْكَ التَّنَاهِيدُ..

إِذْ تَسْتَرِيحْ

عَلَى خَدِّكِ الوَرْدِ..

حِينَ الٱبْتِسَامْ!

تُرَدِّدُ لِلرُّوحِ حُلْماً جَمِيلاً

وَيَغْرَقُ فِيهَا..

فُؤَادِي المُسْتَهَامْ!

***

بديع القشاعلة

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025


عيناكِ نجمٌ

يمشي معي

وصوتُكِ دفءُ المساء.

خطوتكِ لحنٌ يوقظ القلب،

وهمسكِ غيمٌ

يسافرُ  بين النجوم.

وحين تبتسمين،

يُزهرُ الوقت،

وتنسى الليالي

طول انتظارِها...

الأحد، 11 مايو 2025


                                                                     مبحث في المشاعر البشرية

 "مبحث في المشاعر البشرية" هو كتاب فكري وعلمي عميق للدكتور بديع القشاعلة، يطرح فيه تساؤلات جريئة حول طبيعة المشاعر: هل هي حقائق وجودية أم مجرد أوهام ذهنية؟ يُقدم الكتاب رؤية شاملة تجمع بين علم النفس والفلسفة، محاولًا فهم تأثير المشاعر على وعينا، قراراتنا، وسلوكياتنا اليومية. كما يستعرض الكتاب أفكارًا فلسفية من ديكارت وهيوم إلى شوبنهاور، ليفتح نقاشًا حول العلاقة بين الإدراك، الحواس، والحقيقة.

يتسم الأسلوب بالوضوح والتأمل، ويقترح نهجًا علاجيًا جديدًا لفهم المشاعر وإدارتها بطريقة أكثر وعيًا وفعالية.



                                                                    "عزيزي أريستوفيس"

"عزيزي أريستوفيس" هو كتاب تأملي فلسفي يُصاغ على هيئة رسائل فكرية وجدانية، يخاطب فيها الدكتور بديع القشاعلة رفيقًا متخيّلًا يمثل صوت الذات العميقة. يناقش الكتاب مفاهيم الإدراك، والمشاعر، والحقيقة، والعدالة، والحياة، في سياق تأملي عذب يمزج بين البُعد النفسي والطرح الفلسفي، بلغةٍ شعرية تنبض بالحكمة والحيرة معًا. هو كتاب للباحثين عن معنى، وللعابرين في صحراء الأسئلة الوجودية.


 

                                                                       "صعود التافهين"

"صعود التافهين" هو كتاب نقدي تأملي يسلّط فيه د. بديع القشاعلة الضوء على مظاهر الانحدار الثقافي والاجتماعي في زمن باتت فيه الرداءة تُرفع على الأكتاف، ويُشار فيه بالبنان إلى من لا يحملون من القيمة سوى القشرة. يكتب القشاعلة بمرارة المثقف الغيور، وبنظرة الناقد المتأمل، عن زمنٍ يُقصى فيه العاقل، ويُحتفى بالسطحي، وتُمنح الألقاب لمن لا يستحقون.

الكتاب يُعري واقعًا معاصرًا يهيمن عليه الاستعراض، وتغيب فيه الفكرة، ويُباع فيه الضجيج على أنه رأي، ويُرفع فيه التافهون فوق المنابر، بينما تغرق القيم في صمتٍ مُخجل.

وطنٌ تحتَ الرماد

ديوان شعر نثري

للشاعر الفلسطيني

بديع القشاعلة

   "وطن تحت الرماد" ديوان نثري للشاعر الفلسطيني بديع القشاعلة، ينبعث من رماد الغياب كما طائر الفينيق، حاملاً بين سطوره وجع الأرض، وحنين المنافي، وصوت الحقول الذي لا يخبو. يكتب فيه الوطن كقصيدةٍ لم تكتمل، وكحلمٍ لا يغادر الذاكرة، حيث تغدو الحروف مرايا للطفولة، ومراثي للحجر والشجر والظلّ البعيد.

في هذا الديوان، يُعيد القشاعلة رسم الوطن في تفاصيل الوجوه، في نوافذ البيوت القديمة، وفي صدى الأمهات. تتشابك النصوص بين العاطفة والانتماء، فتضيء القصائد عتمة النسيان، وتغرس في القلب بذور الرجوع، وتهمس: "الوطن لا يموت، بل ينام قليلًا في انتظار الربيع."

 















                    

                              تأملات نفسية


فلتقرأ هذا الكتاب بهدوء، ورفق، وبدون توقّعات صارمة… فقط دع قلبك يرافقك في هذه الرحلة… رحلة التأمل في النفس.





 بلا وطن- ديوان قصائد نثرية للشاعر بديع القشاعلة


"بلا وطن" هو ديوان قصائد نثرية للشاعر بديع القشاعلة، يرسم فيه خرائط الغياب بأصابع الحنين، ويكتب الهوية بمداد الوجع، ويُلقي بالحروف على قارعة المنفى لتصرخ باسم الأرض. في هذا العمل، تتجلى صورة الفلسطيني الحائر بين المنافي والحدود، بين سؤال "من أنت؟" وإجابة لا تسمعها إلا القصيدة.

ينسج القشاعلة في هذا الديوان نصوصًا تخترق الصمت، تُعانق الجبال، وتبكي الزيتون، وتتوشح برائحة البنفسج الذي لا يُقطف إلا بالحلم. هو وطن معلق على جدار الذاكرة، لا يحتاج تأشيرة ليُسكننا، ولا خريطة ليهتدي إلينا.


"في حضن السماء" هو ديوان نثر شعري للشاعر بديع القشاعلة، يُحلّق فيه بالحرف فوق خرائط التيه والحنين، ليكتب الوطن لا كجغرافيا، بل كصدى يسكن الذاكرة، وظلٍّ يتمادى في الغياب. في هذا العمل، تنبع القصيدة من قلب الغربة، وتُغنّى بأنفاسٍ مثقلة بالأسئلة والانتماء. يعكس الديوان تجربة وجدانية عميقة، حيث تختلط الملامح بين الضوء والعتمة، وتصبح الكلمات أوتارًا تعزف على ناي الشوق والحلم المكسور.

ديوان قصائد نثر للشاعر

بديع القشاعلة


الثلاثاء، 15 أكتوبر 2024


 

قصيدة الركام

للشاعر بديع القشاعلة

2024

------------------------------

ماتت شقائقُ النعمانِ،
وارتوتِ الأرضُ دَمْ،
كلُّ المكانِ احلولَكْ،
وصارَ دخاناً يا أرضَ الدُخَانْ،
منذُ كمْ، وكمْ؟

***

ماتت شقائقُ النعمانْ،
وفاحتْ روائحُ مِسْكْ
تملأُ كلَّ المكانْ،
وعبرَ الجدارِ المكسورِ
يشرقُ نورُ الصباحْ.

*** 

تُرى، هل سيأتي الصباحْ؟
وهل يُلقي نورهُ الدافئَ الأرضَ السوداءْ؟
تُرى، هل بقي من أرضِنا شِبْرٌ
لم يُسفكْ فيهِ الدِّماءْ؟
أم صارَ كلُّ الذي حولَنا
في ذاكَ الظلامِ رِثاءْ؟

***

هل سيجلي الصباحُ الغبارْ
والدخانَ في السَّماءْ؟
والعجائزُ الباكياتُ،
تحتَ وطأةِ العَناءْ؟

*** 

في الركامِ المتبقي،
يا صديقي، قُوَتْي،
في الركامِ المتناثرِ بينَ الأزقَّةِ،
وفيما تبقّى من الشوارِعْ،
يا صديقي، ركامي،
ذاكَ الركامُ الذي لا يُعجبُكْ،
هو الركامُ الذي يُغضبُكْ، يا صديقي،
هو ما تبقّى من عظامِي،
وجماجمِ أسرتي.
لا تمتهنِ الركامَ،
يا صديقي.

*** 

عندَ غروبِ الضياءْ،
تهدّمتِ المبَاني،
ومن تحتَ ركامِ الدِّيارْ،
تخرجُ أزهارُ الإسْمَنْتِ،
ونبتتْ وردةٌ من شقائقِ النعمانْ.

*** 

ومع غروبِ الضياءْ،
ينامُ الأنامُ والكائناتْ،
ولا يُسمعُ سوى هَمْسْ،
وفي ذاكَ الصمتِ الساكنِ
صوتُ ضجيجٍ،
ودويٌّ وسُقُوطْ،
وشعاعٌ من السماءِ ونَارْ،
ترى أيُّ نجمٍ سَقَطْ؟
أيُّ نجمٍ هوى؟

***

فاختلطَ سوادُ الليلِ،
وغبارُ الركامِ،
انقطعَ الصمتُ وسكنَ الهَمْسْ،
وعلتْ صيحاتٌ وحناجرْ: يا رَبْ،
وفاحتْ رائحةُ المَوْتْ،
وصارَ كلُّ شيءٍ غَمَامْ.

*** 

تحتَ الركامْ،
تكدّستْ عظامْ،
لا وجوهَ تحتَ الركامْ،
لا عيونْ.

***

فوقَ العظامِ رُكَامٌ،
تعانقتْ جماجمُ،
تشابهتْ،
وتشابكتْ.

*** 

طفلٌ تحتَ الركامْ،
كانَ يبحث عن حُلْمٍ صغيرٍ
بينَ الغبارْ،
والحجارةُ تشهدُ،
والبكاءْ،
هنا كانتْ أحْلَامْ.

***

يا طفلَ الركامِ، هل تسمعُني؟
هل ما زلتَ تحلمُ؟
أم أنَّ الدخانَ أخذَ كلَّ شيءْ؟

***

تساقطتِ الجدرانُ،
وبقيَ الطفلُ حكايةً لا تنتهي،
تحتَ الركامْ،
صارَ أجنحةً من نورٍ،
ورائحةً من بخُورْ.

*** 

ويبقى الركامْ،
شاهداً على خطى الأقدامِ التي مرّتْ،
ذاتَ يومٍ ولم تعدْ،
كلُّ غبارٍ يخبئُ صوتاً،
صدى أحْلَامْ.

 


الاثنين، 16 سبتمبر 2024


رحلتِ يا أمي،
وحين أغفو
وحيدًا،
أراك في حلمي تسكنين،
في الصمت
الذي يملأ المساء
***

بديع القشاعلة
 

السبت، 14 سبتمبر 2024


 يا صديقي
أيها الظل الذي كان يلازمني
أيها السراب الذي افتقدتُه منذُ زمن
كم أشتاقُ إليك
وإلى قهقهاتنا تلك
إلى حرارةِ الترابِ وأقدامنا الحافيات
إلى سري الذي كنتُ تحتفظُ به في صدرِك
وتهديداتَك لي
وعصبيتي وقهري وغضبي منك
يا صديقي الذي ما عاد
أيها الخيال الذي سكنَ عقلي ثم رحل
من غيرِ ميعاد
ما عدتُ أُعطي سري لأحد
ما عدتُ أغضبُ من أحد
ما عدتُ أبوحُ لأحد
أتَذْكُرُ يا صديقي تلكَ اللحظات ؟
تلكَ الساعات ؟
تلك التي كنتُ فيها أغارُ منكَ وتغارُ مني
حينما كانَ قميصُك أجملُ من قميصي
وحذائُك أجملُ من حذائي
كنتُ أغارُ منكَ.. ولكني أحببتك
كم أتوقُ إلى تلكَ الغيرةِ
التي اختفتْ حينما اختفيتَ
اتذكرُ يا صديقي ؟
تلك السيجارةُ في فصلِ الشتاء ؟
حينما دخنتُها ونفثتُ الدخانَ كالكبارِ
أتذكرُ حينَ سعلتُ وسعلتُ وسعلت
حينما ضاقَ صدري واشتكيت
وأنتَ تضحكُ وقهقهاتُك كالجرسِ القديم
لم أعد غاضبٌ منك
لم أعد اغارُ منك
لم أعد أشعرُ بشيء
لأنك لم تعدْ .. ولن تعدْ
يا صديقي
كنا صغارٌ جداً
وكانت الدنيا صغيرة
وأحلامُنا صغيرةٌ مثل أناملنا
مثل الفراشات التي كنا نلاحقها
فلا نمسكُها
يا صديقي
كم وحيدٌ أنا
وكم أتوقُ إلى تلك السهول التي جمعتنا
فلا أدري يا صديقي هل تشعر انتَ بذلك ؟
لستُ أدري ..
***
بديع القشاعله


في ضجيجِ الظلام
أبحثُ عن نفسي
وخطواتي تتعثرُ وأكادُ أن أضيع
في خضمِ الزحام
أتوقُ الى وحدتي
الى خفقِ المطرِ على زجاجِ شباكي
الى ذلك الطيرِ يقفزُ امامي
الى طفلٍ كان يركضُ حافياً ويعانقُ الهواء
الى بسمةٍ عفويةٍ غابت
الى قهقهات المساء
وصوتِ النساء
والنميمةِ مع الهمسات
كم أنا مشتاقٌ الى وحدتي
والغروب
ونباحِ الكلبِ وصياحِ الديك
وهمساتِ أبي في أذنِ أمي
ورائحةِ الترابِ والمطر
في ضجيجِ الظلام
أبحثُ عن نفسي
***
بديع القشاعله
 


 أنا رجلٌ شرقيٌ ينتابني الجنون

أسير بخطواتي الثقيلة وجسدي المترنح
وكلماتي المجنونة ولحظاتي الحمقاء
أنا رجلٌ أشرب قهوتي في المساء
أنفث دخاني الكثيفَ بعنف
أبعثرُ العناء
وغضبي وقهري يبدُوان عليّ
أنا رجلٌ يملأه السخط
تداعبه الحماقة حيناً
ويعتريه الذكاء أحيان
أتخبط في نفسي وانفاسي
اتسكع في طرقات الحياة
كالضباب
لا أرى في الظلام كما ترى الخفافيش
أصطدم في أعمدة الشوارع
أخانق الذباب
أنا رجل مزاجيٌ جداً
عبثيٌ جداً
عبثاً أحاول أن أهدأ من سخطي
أنا رجلٌ شرقيٌ خياليٌ
أعشقُ التمرغَ في الشعرِ والكلمات
أعشق اللاشيء
والتربعَ على عرش السراب
أنا أشتهي كل شيء .. أنا مفكرٌ حيناً
وأفقد الصواب أحيان
أنفثُ الدخانَ الأسودِ اللعين من رئتيًّ
اطرد الضبابَ المتسكعُ فيًّ
أبحثُ عن الكلمات بين النور
تحت أعمدة الشوارع
في ظلمات الليالي التعيسة
أحتضنُ الدمعَ في كفي
والأماكن والتراب
أرسمُ القمرَ المنهك
والعشقَ والعتاب
أيتها الفراشات أيها الغراب
أيها الضياع
أنا رجلٌ جريحٌ يمشي ببطء
كالمهاجر على جمله في كثبان الصحراء
كالطائرِ
مكسورٌ جناحهُ يحتضن السحاب
أنا رجلٌ شرقيٌ ينتابني الجنون
***
بديع القشاعلة

  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...