الخميس، 3 سبتمبر 2026

 

هذا المساء، 

حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً، 

تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام.

وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت، 

مغزولاً بضوءِ الحُسن، 

سارقاً من حُمرةِ الشفقِ أصفى ما تركتْهُ الشمسُ من بهاء.

يميلُ الليلُ نحونا خاشعاً، 

كأنّما الكونَ قد أطفأَ ضجيجَهُ كُلّه، 

ليتأمّلَ هذا التلاقي الفريد: 

بين بردِ الهواءِ العابر، ودفءِ العبيرِ في وجنتيك.

نظرةٌ واحدةٌ في عينيكِ هذا المساء،

 تَكفي ليغرقَ الأفقُ في سكونٍ عميق، 

وتُصبحُ النسماتُ قصائدَ ناعمة، 

تَروي للغيومِ حكايةَ الخدِّ ...

الذي استعارَ حُمرةَ المغيبِ وانتصرَ على العتمة.

***

بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...