السبت، 23 ديسمبر 2017



لَنْ أَرْحَلْ
يَا غَاصِبِي
لَنْ أَزُولْ
وَسَأَبْقى  مَع التِينِ وَالزَيْتُونِ
مَع العُشْبِ الأَخْضَرِ وَالليْمُونِ
لَنْ أَرْحَلْ.. لَنْ أَزُولْ
وَمَا شِئْتَ فَافْعَلْ
لأَنِي بَاقِ
كَالصُوانِ
كَجِذْعِ النَخْلَةِ
كَالجِبَالِ وَالتُلُول
كَعَوْسَجَةٍ سَاعَة الغُرُوبِ
كَبَلانَةٍ تَدَحْرَجَتْ سَاعَة العَصْرِ
مَع الرِيحِ في السُهُوْل
لَنْ أَرْحَلْ...لَنْ أَزُولْ
حَتى لَو هَدَمْتَ خَيْمَتِي
وَبَعْثَرَتَ عِيْدَاني
 مِئَة مَرَّة
أَو ألف ألف
 لَنْ أَرْحَلْ
لَنْ أَزُولْ
تَقْصِرُ الأَيَامُ أَم تَطُول
فَخَيْمَتِي نَسَجْتُهَا مِن شَرَاييني
وَمِن قَلْبِي
خُيُوطَها  مِن دَمِي
أَرْضِي تُرَابُهَا عَلى جَبْهَتِي
وَفي أَنْفَاسِي
لَنْ أَرْحَلْ...لَنْ أَزُولْ
يَا غَاصِبِي
حَياً أَم مَقْتُول
لَنْ أَرْحَلْ
فَكَيْفَ لي؟
وَالشَمْس في كَبِدِ السَمَاء
لا تَزُوْل
يَا مُبْغِضِي
يَا قَاتِلي.. يَا غَاصِبي
لَنْ أَزُولْ
***

بديع القشاعلة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...