الاثنين، 27 أغسطس 2012

عجز كلمات


احترقت تلك الكلمات ... اهترأت تلك العبارات ... ايتها الحروف والنقاط ... عجزت عن تشكيل المعاني والمقاصد ... تصاعد الدخان ... واختنقت الانفاس ... تصاعدت فهوت ... واصبحت ركام ... يا لتلك المعاني القديمه الاصيلة الحكيمة ... التي خرجت من لساني وتطايرت فوق العقول والقلوب ... واليوم يعجز اللسان عن لملمة الحروف ليكتب سطرا من الكلمات ... كم انت اليوم بخيل ... ايها اللسان ... 

اووووووف..

الخميس، 16 أغسطس 2012

خيال



ريم جميل أشار عليّ بلحظة من لحظاته الجميلة ... أن اكتب في رأس الصفحة الأولى ... اسمي وكل ما يجول في خاطري .. اكتب بكلماتك جسدي وعقلي ... اكتب أني ريم اكره أن يشاركني احد سواي في فلاتي ... فانا وحدي لا سواي ... تغطرست وعلت وتمكنت ... وكأني اذكر الشاعر يقول :
غراء فرعاء مصقول عوارضها تمشي الهوينة كما يمشي الوجي الوحل 
أشارت عليّ بإ
صبعها الجميل الذي لم أره ... احذف كل الألوان وكل الزهور .. فلا رمادي ولا بنفسجي ... فقط لوني أنا ... يا لتلك الابتسامة خلف الستار ... خلف الجدران .. ويا لها من جراءة وقوة .... اكتب في رأس الصفحة الأولى أني لا أحب ولا عشق .... أني لا اكره ولا امقت ... اكتب في السطر الأول من صفحتك البيضاء أني لا اهتم لمشاعري ولا يحق لأحد أن يهتم بها ... وستكتب رغما عن انفك ... أني لا أهوى احد ولا احن إلى احد ... والملم مشاعري وخفقات قلبي ولهثات فؤادي بين أناملي ... واضعها تحت وسادتي ... فلا تراها سوى عيني ... اكتب في رأس الصفحة الأولى انك لن تراني ... ولن تلمسني ... إلا في أحلامك ...
ريم أبت إلا أن تشرأب لها العيون ... ريم أبت إلا أن تجلس في حجري وترفس كل من يحاول الاقتراب

الخميس، 7 يونيو 2012

لقاء ففراق...

في كثير من الاوقات تسير الامور ليس وفقا لما نشتهي ... احيانا نحب كثيراً واحياناً اخرى نكره كثيراً ... ويبقى القلب يخفق ويخفق حتى الموت ... الدهر ذو دول ... والايام تسير وتتخطى كل العقبات وكل الآهات ... مهما كانت صعبه ... لو كان الامر بايدينا ... لا ادري ايكون الامر سهل ام صعب ... لا تكرهوا شيئاً عسى ان يكون خير ... كثيراً ما كنت اقول ان الحياة تشبه نظرية في الرياضايات وتشبه التموجات الملتقية والمبتعدة (السينوس والكوسينوس) ... هه .. لا ادري هل فهمني احد ام لا ؟ ... الحياة فيها كثير من الالتقاء وفيها ايضا ما يعادلة من الفراق ... التقاء ثم فراق ... وهكذا ... سنة الله في خلقه ... ونحن نكره ونحب ... ويخفق قلبنا حيث لا يجب ان يخفق ... وتحن اكبادنا حيث لا يجب ان تحن ... وكأن لنا يد في هذا او ذاك .... اعجب من حالنا ... عجبي ...
***

بديع القشاعلة

السبت، 2 يونيو 2012

بين الهشيم




غربت الشمس
 ارتفعت النجوم
 ايشمخ الرأس ؟
والحقيقة المفقودة ؟
ويزول اليأس ؟
بين الهشيم والرماد تنبت النفس
يسمع همس
بكاء ميت وانين
الحقيقة غدت امس
دوامة النسيان
فهل تبزغ الشمس ؟
***
بديع القشاعلة

الجمعة، 1 يونيو 2012

زخم كلمات



ما كل هذا الزخم ؟ مالي ارى كل الحقائق في الناس قد غدت سرابا يعتلي كل الهضاب من حولي, سراب تكتل حتى صار حد الحقيقة فهل اجبتني انت ايها المتخبط في الظلام ؟ لما الصخب شديد ؟ ولما الاعصار شديد ؟ لما تجري الرياح بما لا تشتهي النفوس ؟  فما كان لي ذنب يرسم به الدهر بيننا المستحيل... او ترى ذنبي كبير ... الدمع المترقرق في العينين الوحشيتين يأبى ان يهجع وينام ... صفعات تصلصل العظم ... آتية من لجج الصمت ومن اطياف ذكرى مشبعة بالحزن الشديد ... حاجز الصمت يحاول ان يمحو بصمات الشجون عن جبين الحياة ... يرسم فجراً بنفسجياً ويبعث زغاريد بحر وأهازيج بيت من الفرح العتيق ... تساقط المطر الاسود وعواء الليل مع ارتجاف النار يحطم السكون ... يقضي على لحظات من الصمت الجميل ... يراودني استفسار عما انا فيه وعن بقايا حلم وأطياف من الماضي... فتطرق عبرة عربيدة باب عيني واشعر بانحصار الروح وتبهنس الكيان ... رذاذ من الوحل يشطفني في زمن مغلق , زمن اللاحدود ...
زمن تآكلت فيه الذكريات وتوزعت اشلاء في صمت مظلم, تزحف فيه غيوم بلون الغراب ... موجة عكرة تتكسر على شاطئ نفسي وعبئ يرهق الاكتاف ... من خلف الجدران المكتظة فيّ تتأرجح كلمات عطرة كعبق النرجس المتفتح فجراً وأريج مع نسمات الصباح ... هتفت بها ورقاء ذات شجو حزين ... تواسي ذكرى جميلة تاهت بين خطى الايام ... والقمر الشاحب تعالى في السماء المنيعة ... وعند مفترق النهر دمعة حزينة اعتصرت من مرارة الزمان ...

***
بديع القشاعلة 

السبت، 26 مايو 2012

لحن رتيب


خرير ماء عبر النافذة يخترق مسمعي... غيم كثيف غطى ملامح السماء واختبأت الشمس خلف ظلفات الضباب الاسود بلون الليل ... ترى ليل سرمدي ... وهل ستعود الحياة لذلك الوجه الذي تغبر منذ زمان... هل سيعود اللقاء ... ما زال خرير الماء يلحن نغما رتيبا ... ينده الشمس عبر الظلام الملتف حتى الاختناق... هل للشمس ان تظهر ... ولليل ان ينجلي وتزهر الزهور ... لتلتقي الفراشات التي لم تلتق منذ زمان... هل للماء ان ينقطع عن الخرير لأسمع لحن قديم ... خرير ماء عبر النافذة يقرع مسمعي..

لحظة مصيرية


جلس رجل بدين ذو كرش كبيرة وقامة قصيرة خلف طاولة قديمة مصنوعة من الخشب العتيق... وكان يقلب كوم من الملفات القديمة التي تكدست امامه ... وبين الفينة والفينة يسمع سعاله وهو يدوي في ارجاء الغرفة ويملأ الطاولة والملفات برذاذ لعابه ... وعلى زاوية الطاولة لافتة مكتوب عليها بخط غير واضح " شرطي " ... كان لسانه يتمتم بكلمات لا يفهم معناها سواه ... ويقلب بأنامله الغليظة الملفات ... ودوت سعلة قوية ارتج لها المكان وتناثر اللعاب في كل مكان... ثم التفت بنظراته الذابلة الى رجل كان يقف امامه ... رجل نحيف وطويل ... وقد تدلت شفته السفلى وغارت عينيه في رأسه وتجعدت سحنته وبدى عليه التعب والإرهاق ... وتوجه الشرطي البدين يكلمه بصوت يكاد يخرج من احشائه :
- اسمع يا رجل... برغم انك تشبه الشياطين ... وشكلك كالميت الحي ... إلا انك لا تبدو مثل اللصوص ... فانا اشم رائحة اللصوص من بين الوف الناس ... اما انت فرائحتك كريهة ... عليك اللعنة ..
وهبطت السكينة على المكان مرة اخرى ... فقطع السكون سعال الشرطي ... وهو يقول للرجل :
- هيا اخرج من امامي ... بسرعة !! قبل ان اغير رأيي ...
وذاب الرجل ... واختفى ..

  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...