الجمعة، 2 فبراير 2018

الطيور المهاجرة
كان يوم جميل، والطقس لطيف والسماء صافية، والربيع يغطي ملامح الأرض .. وكنت أسير إلى مدرستي بقميصي الأزرق الذي يميل إلى البياض، وفوق ظهري أحمل حقيبتي .. وكان الأطفال جميعهم يسيرون إلى حيث أسير، وكنت أنتظر أصدقائي عند الوادي الصغير الذي اختفى منذ أمدٍ بعيد،  إلا أني أراه في مخيلتي حتى هذه الساعة.. كنا نجتمعُ ونسيرُ مهرولين إلى المدرسة..  وأبو العال،  ذلك العجوز الذي افتقدته منذ زمان، يقوم ومعه الجرس الحديدي  ويدق به معلناً ساعة الإنتظام في الساحة الكبيرة .. وكنا نقف مصطفين كأسراب الطيور المهاجره،  نؤدي حركات رياضيه  غريبة .. إنتظم،  أسبل، إستعد، استرح، وهكذا..  يقولون أن هذه التمارين تساعدنا على فهم الدروس بصورة أفضل.. لا أعلم كيف؟ ولكن قد يكون!  ثم بعد ذلك نسيرُ بسروب منتظمة إلى الصفوف .. ونجلس في الصف ويدخل المعلم..

***
بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة