الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017

عَاصِفَةٌ مِنَ الثَلْجِ
بِلَوْنِ القُلُوْب
تُلاطِمُ خُدُوْدِي سَاعَة المَسَاء
هَوَاءُ المَدِيْنَةِ يُدَاعِبُ جُفُوْنِي
وَرُمُوْشِي المُكَسَّرَة
تُلَمْلِمُ الثَلْجَ
فَأَبْدُو مِثْل «سَانْتَا كلاوْس»
 الجَمِيْل
تُلاحِقُنِي أُمْنِيَات
أُمْنِيَات طِفْل يَرْقُدُ في حِجْرِ أُمِهِ
بَيْن كَفَّيْهَا الحَنُوْنَيْن
مَا زَالَتْ عَاصِفَة الثَلْجِ
تَكْتَنِفُنِي
تُعَانِقُ فيّ الذِكْرَيَات
أَلْمَحُ مِن بَعِيْدٍ قَوْسَ قُزَح
يَبْتَسِمُ
 لي
يَهْمِسُ في أُذُنِيّ
هَمَسَات.. كَلِمَات
الثَلْجُ يَلُفُنِي
كَشَالِ أُمِّي القَدِيْم
كَسِنِهَا الأَبْيَضِ الجَمِيْل
عَاصِفَةٌ مِن الثَلْجِ تَلُفُ المَدِيْنَة
تَبْعَثُ فيَّ مَلامِح الحُلْمِ البَعِيْد
عُيُوْنِي النَاعِسَات
تَحْتَضِنُ ذَرَّات الثَلْجِ
 التَائِهَات


***
د. بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...