الأربعاء، 16 أغسطس 2017


إغْضَبْ
 بُنَي!
 إغْضَبْ
ارْفَع رَأسَكَ في وَجْهِ الظُلْمِ
في وَجْه الجَلاد
يا وَلَدِي !
لا تَنْظُرُ أَسْفَلَ قَدَمَيْك
دَعْهُم يَرَوْنَ عَيْنَيْكَ
قَلْبَكَ .. شَفَتَيْك
اغْضَبْ
دَع الدُخَانَ الأَسْوَدَ يَتَنَاثَرُ
مِنْ حَوْلِكَ
يُغَطِي أُفُقَ السَمَاء
والعُشْبُ الأَخْضَرُ عَلى قَبْري
اغْضَبْ..
اجْعَل غَضَبَكَ نَارَاً
شُعْلَةً
في قَلْبِ الدُخَان
اغْضَبْ
وَلَدِي !
لا تَجْعَل دُمُوْعِي تَهُزُكِ
دُمُوْعي جَمْر
آهَاتِي رَصَاص يَهَابُهَا السَجَّان
لا تَحْزَن !
اغْضَب
كَي يَنْبُتَ العِشْبُ الأَخْضَرُ مِنْ جَدِيْد..
عَلى قَبْرِي
***

 بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...