الخميس، 30 أغسطس 2012

ايام زمان

في ذلك الزمان. ... منذ زمان. ... زمان. .. كانت البيوت غير البيوت والوجوه غير الوجوه. ..... وكانت الضحكات غير الضحكات. ..ضحكات من اعماق القلوب. .. تكاد تتناثر الاسنان من الضحكات القديمة. .. حيث البيت القديم والشارع القديم. .. عندما كانت امي تحمل على ظهرها كوم الغسيل. .. وفي يدها تحملني. .. وفي بطنها اخي يتحرك متشوقا للخروج. ... كنت املك كل الوجود. ... وفي يدي مفاتيح الحياة. ... وبعصاي السحرية الخيا
لية افعل ما اريد. .. حينما كنا صغارا كانت الفرحه تطول وتطول. .... كنت ارقص كثيرا واركض حافيا وقهقهاتي تدوي في الفضاء. .. واليوم لا استطيع ان اركض حافيا او ارقص ..... عيب. ... ممنوع.... وابتسامتي قليله... كم احب ان اعود الى تلك الاودية وتلك الاراضي الخالية الممتدة حد الافق. .. يا لتلك الرائحة الجميله. .. رائحة التراب والطين . .. اركض وانا متسخا والتراب يمﻷ راسي ووجهي. .. واسقط على الارض ويتمرغ انفي في التراب وابدو كالشيطان ويضحكوا علي. .. اشعث اغبر. .. وامي تركض خلفي ودلوها معها. .. وهي تمسك ثوبها باسنانها. .. حمام يوم الجمعة. .. يا له من حمام. ....تستور اسم الله الرحمن الرحيم. .. تستور يا مباركين. .. تستور يا صحاب المطرح.... كلمات امي. .. ترددها وهي تسكب الماء الدافئ على راسي وجسمي .. قشعريره اتذكرها حتى اليوم. .. واصرخ من الصابون في عيني والليفة تحك جلدي. ... ههه. .. يا له من حمام. .. ولا التركي. .. جميلة تلك الايام. . ترى هل تعود. .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة