أيها
الزائفون ... المتخبطون في كل مكان ... المترنحون بخطوات يقتلها الشعور بالدونية
... ما الذي أوقد فيكم كل هذا البغض الشديد ... أيتها الخفافيش بلون سواد الليل والتي
تسعى من خلف الستار ... تحك بمخالبها كل جدار ... ليس لها سوى العبث بكل الأقدار
... لا تهدف إلى شيء سوى الخراب والدمار ... عيون يملأها الحقد البغيض وترسل بريقُ
خداع وبغضاء ... أيتها الخفافيش السوداء أو الحمراء أو الصفراء , أي لون أنت ؟ لا يهم ... فأنت مثل الحرباء ... كل يوم أنت في
لون ... اظهري حتى أعرفك ... حتى لا تكوني من الجبناء ... أفصحي عن تلك الرغبة
العمياء في حقن السموم في كل الأجساد ... أيتها الشخصيات الزائفة الورقية ... ما
كل هذا الهراء ... انك تتمرغين في الطين ويشطفك رذاذ من الكراهية واللامبالاة ...
ويحك !! أتحسبين انك تفعلين الصواب؟ وأنت ترمين الحجارة في كل صوب ... وأنت
تتشبثين بحبال بالية , حبال الحقد والحسد... كيف لا ؟ وأنت تتهمين كل الأبرياء وفي
ساعات الليل المتأخرة تبعثرين كل الأوراق ... تدسين الرسائل ... تكتبين وتشتكين
... هه !! أيها الزائفون ... المتغطرسون ...
المتشدقون ... المهلوسون ... انتم كما قال درويش, أيها العابرون بين الكلمات
العابرة ... فانتم عابرون وستمر السنون عليكم مر الكرام ولن تتركوا آثاركم في رمل
الحياة ... كل صيحاتكم تدوي في الفراغ صداها يعود عليكم باللعنة والدونية ... أيها
الزائفون اعلموا أنكم زائفون مهما تشدقتم ومهما قلتم ومهما اشتكيتم ... ستبقون
زائفون ولن تظهروا ابداً ... ستبقون كخفافيش الليل تعمل في الظلام ... فهذا ما
تستحقون ...
***
بديع القشاعلة
***
بديع القشاعلة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق