الأحد، 19 يونيو 2011

عربٌ على عرب ...


أفزعتني تلك المشاهد التي رأيتها على القناة الفضائية ... فتبهنس ثم أحجّم عن التفكير فيها عقلي ... أصابتني رجفة خلطت كل أعماقي ... وكيف لا استغرب,كيف لا اهلع أو افزع أو ارتعب !؟ عرب على عرب ... جنود أقوياء أشداء يطئون بأقدامهم الكبيرة رؤوس الناس ... مقيدون ومكبلون ... والجنود يقفزون على ظهورهم, يستجمعون كل ما آتاهم الله من قوه ويضربون البطون والظهور والرؤوس ... عرب على عرب ... بئس ما يفعلون ... يا لهؤلاء الجنود "البواسل" إنهم يدقون الأرض بأقدامهم يملئون الدنيا غباراً ... حرية !! حرية !! هذا ما تريد ؟؟ يقولونها للثائر المكبل بالقيود, ثم يطعنوه "بالبساتير" ... فلا يقوى على شيء, إلا أن يتأوه ويتألم ويقول: حسبي الله ونعم الوكيل ... أبكتني تلك المشاهد, أبكاني أن الجنود لا يشعرون ولا يرأفون ...  ولما كل هذا الجنون ؟؟ لما كل هذا "الساديزم" ؟؟ لان الثائر قرر التمرد على المفسدين في الأرض  وعلى ذلك المخبون ... إمبراطور دمشق ... ذلك المتسربل ثوب البغضاء ... عرب على عرب ... دوامة من الأفكار جالت في خاطري ... ما كل هذا الزخم ... اشعر بشيء غريب, حصار يخيم على الأنفاس فأحاول الابتعاد عن التفكير في هذا الأمر فيعرقل الدجى خطاي والمكان الحالك بالسواد يربض على أنفاسي , التمس الطريق عبر الأفكار فيختلط الآن والمكان ... ضجيج يعتصر الروح من الروح ... فما الذي أوقد كل هذا الحقد البغيض وما الذي افرغ في الكون كل هذا الظلم المميت ... رغبة عمياء توزعت بقايا كدر ورماد ... عرب على عرب ...

***

بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة