الجمعة، 3 يونيو 2011

الدراكولا ...


انه الدراكولا !! مصاص الدماء ... لم يرحل بعد ولا يريد الرحيل ... مشواره لم ينته بعد منذ عقود ... متشبث حتى الموت أو اللاموت ... مصمم على عدم الرحيل ... دمه ثقيل لا يطاق ... لا يكترث لتلك الصيحات وكل هذا الصراخ ...ارحل ... ارحل ... ارحل ... فهو لم يشبع بعد ... لم تكفيه كل الدماء ... فهو يشرب ويشرب حتى تمتلئ العروق وينام كل الليل ثم يفيق ... يبحث عن طعم آخر من الدماء ... لقد جفت كل الدماء وما تبقى سوى الدموع ... وما زال الدراكولا يصول ويجول ... ومن حوله كثير من الدراكولات ... انتشر الموت في كل مكان وفي كل البلاد ... حتى الأطفال ماتوا ... يقتلون ويقطعون ويسلخون ... وقبور جماعية ... كل هذا بسبب الدراكولا ... لأنهم لا يريدونه ... يكرهونه حد الموت ... يمقتونه ويطالبونه بالرحيل ... ارحل ... ارحل ... ارحل ... وما زال الدراكولا يصول ويجول ومن حوله كثير من الدراكولات ...
فليسقط الدراكولا ... الشعب يريد إسقاط الدراكولا ... كفى شربا للدماء ... فما بقي في العروق سوى الدموع ... ولكنه لا يفهم ... لا يفقه شيئا ... يتمسك في البقاء ويكشر عن أسنانه البيضاء ... ويقتل كل يوم عشرة .... لا تردعه كل الصرخات وكل الآهات ... لا يكترث لتلك الكلمات ... ارحل ... ارحل ... ارحل ... ويبقى يصول ويجول ... يأبى الرحيل ... يأبى السقوط ... والموت في كل الساحات ... والدماء في العروق جفت ... ولم تبقى سوى الدموع ... وتلك الصيحات المدوية في الأفق ... ارحل ... ارحل ... ارحل ... التي تأبى أن تهجع أو تنام ....

***
بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة