الأربعاء، 27 أبريل 2011

أمير المؤمنين

يهدأ الليل وتنطفئ الشمس وتلبس السماء ثوبها البرجوازي ... تلمع النجوم في السماء وتسكن الطيور وتهجع الكائنات ... اسمع عواء كلب بعيد وأضواء الشوارع الخافتة ... نسيم جميل يداعب البيوت ...
اخلد إلى النوم ... أتلفح اللحاف وانكمش في الفراش ابحث عن الزوايا الدافئة ... النوم يداعب جفوني اشعر بالإرهاق ... استسلم للنعاس ويفرض سيطرته علي ... فأنام ملئ جفوني ...
حلم يراودني ... حلم يلاحقني ... حلم وردي ... احلم إني في دولة فيها أمير المؤمنين ... يلبس ديباجة بنفسجية ويشار إليه بالبنان ... يقول فيسمع له ويأمر فيطاع ... يجلس في المجالس الكبرى فترتعش له القلوب وتنتفض له الأبدان ... انه أمير المؤمنين ... يتحدث فتصغي له الآذان وتشخص الأبصار ... أمير المؤمنين قال ... أمير المؤمنين أشار ... غضب وتوعد ... مثل هارون الرشيد ... انه أمير دولتي ... دولتي ليس فيها عواصم وليس فيها حدود ... دولتي ليس لها أسماء ... تمطر الغيمة فيها حيثما ذهبت ...
حلم جميل يشرح صدري ... حلم يظهر وأنا في سبات عميق في نوم هادئ ... وقت السحر ونسيم الفجر يداعبني ... حلم يشعل فيما تبقى من الليل كل الضياء والشموع ... ويسطع الضوء وتنكشف الشمس ويضيع الحلم ... أفيق فانظر حولي أفتش عن أمير المؤمنين وعن دولتي ... فلا أجد سوى وسادتي وبقايا فنجان قهوتي وقنينة ماء فارغة ... فيتجعد جبيني وتنكمش وجنتي ... فتكشف سني عن ابتسامة لا معنى لها ... فأقول انه حلم ... ذلك الحلم الذي يراودني ... كثيرا ما يراودني...
***
بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة