أدهشني أن اسمع هذه المقولة: " كثيرٌ هم السائرون على الدرب, ولكن قليلٌ هم التاركون آثارهم عليها".. ترى ما هي اللحظات المؤثرة في حياتنا ؟ والتي قد لا نلقي لها بالاً... هل هذه اللحظات موجودة فعلاً ؟
نعم لكلٍ منا لحظات جميلة.. لحظات مؤثرة ... لحظات من السعادة ... وأحيانا من الحزن... تبقى خالدة في ذاكرتنا... لقد سمعت قصة جميلة تتحدث عن تلك اللحظات التي نمر بها دون أن نتمعن فيها.. والتي قد يكون لها اثر كبير في شخصيتنا وحياتنا.. ها كم هذه القصة..
يحكى أن احد الجوالة كان يسير في دولة ما من دول العالم .. وكان يتمتع بمشاهدة الطبيعة الخلاقة, والشوارع الواسعة والبنايات المرتفعة .. وبينما هو على هذه الحالة وصل إلى منقطة غريبة .. مقبرة كبيرة.. قبورها بيضاء وأسوارها خضراء .. يا الهي ! انه مشهد جميل رغم الحزن الذي يكتنف المكان.. الغريب في الأمر أنها مقبرة أطفال.. كل القبور مكتوب عليها أعمار قصيرة جداً.. خمس أعوام.. ثلاث أعوام .. عام ... أشهر ... أيام .. أمر غريب كثير هم الأطفال الذين يموتون في هذه القرية.. وسار الجوال في أرجاء المنطقة.. ثم رأى مشهد آخر شديد الغرابة .. الناس في هذه القرية يحملون في أعناقهم دفاتر صغيرة .. وكانوا يقفون بين الحين والآخر ليدونوا شيء ما في هذه الدفاتر.. هكذا كانت أحوالهم جميعاً.... واستمر الجوال يسير ويسير وهو مندهش مما يراه, حتى وصل إلى مقهى صغير فجلس ليرتاح .. ورآه صاحب المقهى وعلم ما به من دهشة ... فتوجه إليه وسأله عن حاله.. فأجاب الجوال: لقد أدهشتني هذه المنطقة .. مقبرتها مليئة بالأطفال الصغار ... لا ادري لماذا يموت الناس في هذا المكان صغاراً ؟ .. وما يدهشني أيضا تلك الدفاتر المعلقة في أعناق الناس .. ماذا يدونون فيها ؟ ... فابتسم صاحب المقهى وقال : اما بالنسبة للدفاتر, فتلك دفاتر ندون فيها اللحظات الهامة في حياتنا... كلما مرت بنا لحظة مهمة ندونها.. وهكذا حتى إذا ما مات الشخص.. جمعنا اللحظات الهامة التي دونها في دفتره .. فكانت سنوات أو أشهر أو ساعات .. لأننا نعتقد أن عمر الإنسان يتقرر بلحظاته الهامة والتي أثرت في نفسه وفي غيره وفي حياته ...
فابتسم الجوال وطأطأ رأسه يفكر ..
نعم ... هذه القصة معبرة وجميلة ... ترى هل نمتلك نحن تلك الدفاتر ؟
***
بديع القشاعلة
نعم لكلٍ منا لحظات جميلة.. لحظات مؤثرة ... لحظات من السعادة ... وأحيانا من الحزن... تبقى خالدة في ذاكرتنا... لقد سمعت قصة جميلة تتحدث عن تلك اللحظات التي نمر بها دون أن نتمعن فيها.. والتي قد يكون لها اثر كبير في شخصيتنا وحياتنا.. ها كم هذه القصة..
يحكى أن احد الجوالة كان يسير في دولة ما من دول العالم .. وكان يتمتع بمشاهدة الطبيعة الخلاقة, والشوارع الواسعة والبنايات المرتفعة .. وبينما هو على هذه الحالة وصل إلى منقطة غريبة .. مقبرة كبيرة.. قبورها بيضاء وأسوارها خضراء .. يا الهي ! انه مشهد جميل رغم الحزن الذي يكتنف المكان.. الغريب في الأمر أنها مقبرة أطفال.. كل القبور مكتوب عليها أعمار قصيرة جداً.. خمس أعوام.. ثلاث أعوام .. عام ... أشهر ... أيام .. أمر غريب كثير هم الأطفال الذين يموتون في هذه القرية.. وسار الجوال في أرجاء المنطقة.. ثم رأى مشهد آخر شديد الغرابة .. الناس في هذه القرية يحملون في أعناقهم دفاتر صغيرة .. وكانوا يقفون بين الحين والآخر ليدونوا شيء ما في هذه الدفاتر.. هكذا كانت أحوالهم جميعاً.... واستمر الجوال يسير ويسير وهو مندهش مما يراه, حتى وصل إلى مقهى صغير فجلس ليرتاح .. ورآه صاحب المقهى وعلم ما به من دهشة ... فتوجه إليه وسأله عن حاله.. فأجاب الجوال: لقد أدهشتني هذه المنطقة .. مقبرتها مليئة بالأطفال الصغار ... لا ادري لماذا يموت الناس في هذا المكان صغاراً ؟ .. وما يدهشني أيضا تلك الدفاتر المعلقة في أعناق الناس .. ماذا يدونون فيها ؟ ... فابتسم صاحب المقهى وقال : اما بالنسبة للدفاتر, فتلك دفاتر ندون فيها اللحظات الهامة في حياتنا... كلما مرت بنا لحظة مهمة ندونها.. وهكذا حتى إذا ما مات الشخص.. جمعنا اللحظات الهامة التي دونها في دفتره .. فكانت سنوات أو أشهر أو ساعات .. لأننا نعتقد أن عمر الإنسان يتقرر بلحظاته الهامة والتي أثرت في نفسه وفي غيره وفي حياته ...
فابتسم الجوال وطأطأ رأسه يفكر ..
نعم ... هذه القصة معبرة وجميلة ... ترى هل نمتلك نحن تلك الدفاتر ؟
***
بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق