السبت، 12 أكتوبر 2019


كبرتُ...
وكبرَ الناس ُ من حولي ..
وشيبٌ أبيضٌ كالثلج ..
في رأسي يشتعلُ ..
كما النارُ في الهشيم تنتشرُ ..
وعينيَّ من الأيامِ تكتحل ُ ..
وصوت الناي في أذني ..
مع الدمع يغتسلُ ..
وروحٌ كلون الورد ...
أرسمها فراشةً فتكتملُ ..
وعينيها مع الكحل ترتسمُ ..
وشعرها كما الليلِ ..
على الجنبين ينسدلُ ..
ولون الخد كما الزهر ..
يرسمه حديثُ الليل والخجلُ ..
رقيقةٌ كما العصفورُ بجناحيه ..
على الأغصان ينتقلُ ..
تودعني بلحظيها ..
كأنها ظلٌ جاءني ليلاً ..

وحين الفجر يرتحلُ ..
&&&
بديع القشاعلة

الخميس، 26 سبتمبر 2019



وردية اللون..
وبسمتها كما النسمات ..
وهمستها كهمس النجم
يتلألأ في الظلمات ..
وعينين مع الكحل كما الظبي ..
ارتسمت مع النغمات.
***
بديع القشاعله

الأربعاء، 25 سبتمبر 2019



لأنك قلبك جميل
وعشقك عميق جداً
وكل ما فيك أصيل..
تعشق بجنون
كالصحراء يهواها النخيل..
لأنك عنيد جداً ..
وحين أرى عينيك ..
وحاجبيك ..
يعتريني الخوف ..
ارتجف مثل العليل ..
أن أفقدك .. كما تختفي الشمس ..
حين الأصيل ..

***
بديع القشاعلة

الأربعاء، 4 سبتمبر 2019



حين أراك ذات يوم ..
سأرتبك..
سينتابني الذعر من عذوبتك ..
هل هجرت أيامك من أجلي؟
هل أصابك الجنون..
وغادرت البيت والمكان ..
وأغفلت الأيام والزمان ..
هل تركت حماقتك ..
من أجلي ؟
كم حاولت أن أكتب لك ..
على ورقتي البيضاء ..
حروفاً من ذاكرتي ..
ولكن الورقة بيضاء ما زالت
ولم أكتب لك ..
أحقاً هجرت الكلمات؟
وأتيت..
فإني حين أراك سأرتبك ..
***
بديع القشاعله



الأربعاء، 28 أغسطس 2019




في قرية بيوتها من الطين الأحمر ..
كالفخار ..
أنفاسها في البرد كالبخار ..
هوائها من الريحان ..
والعشب الأخضر كاللوحة .. في القيعان ..
والشوارع من التراب والحجر ..
مرصعة أرصفتها كالثوب .. كالديباج ..
وصوت المآذن في الفجر ..
يعانق الندى يقبل المطر ..
وهدوء الليل ..
وأهازيج النساء والقمر ..
والصبايا في الطرقات يعتريها الخجل...
وصوت العصافير في السحر ..
وخشخشة المسابح في أنامل البشر ..
وأضواء المصابيح ..
تبث الأمل في صدور الناس ..
ترتاح القلوب أضناها السفر ..
يطرح الناس فيها السلام ..
وابتسامات وقهقهات تبدد الضجر ..
في قرية بيوتها من الطين الأحمر ..
في ذاكرتي ..
في السهول يحدوها الشجر ..

 ***
بديع القشاعلة



الأحد، 14 يوليو 2019




اعتصار الروح من الروح
---------------------------
أراني أترك كل شيء وأروح ..
أنت وهم والمكان ..
مكان يعتصر الروح من الروح ..
وعلى جدران الماضي المجروح ..
 أخط  بريشتي  ..
كلمات من وجع الزمان ..
من وجع  البوح ..
أراني وحدي مع شعاع الشمس ..
لا كلام لا همس ..
في وحدتي أعانق الأمس ..
أراني وشاطئ البحر ..
نلتقي ..
والموج الصاخب يعانقني ..
وعلى صدر الرمال أضع رأسي ..
أقبل شفتي الغروب ..
أهمس في أذنيه من أنين الروح ..
وأبلل وجنتيه دموع..
أراني أهيم على وجهي ..
أترك كل شيء وأروح ..
والمكان ..
والزمان ..
والقلم والدفتر والمعان ..
مكان يعتصر الروح من الروح ..
***
بديع القشاعلة

الخميس، 11 يوليو 2019



القدس
-------
الضبابُ حضنَ أسوارَ المدينةِ،
والسحابُ الحزينُ على ملامحِ القدسِ الحزينةِ
الشمسُ هي الشمسُ، والأرضُ أرضٌ،
والترابُ، والمكانُ هو المكانُ،
والأنفاسُ القديمةُ تبعثرتْ،
توقفتْ، واختفتْ،
تحت الظلالِ الغريبةِ،
ظلُّ الشجرِ الغريبِ،
أعمدةُ الشارعِ الحديدية،
وظلُّ الحجارةِ من زمنٍ عتيقٍ،
والقدسُ هي القدسُ بين الجدرانِ،
بين الرخامِ،
وأبراجِ الحاخامِ
السماءُ هي السماءُ،
وآثارُ أقدامٍ قديمة،
والأجواءُ، والقلوبُ حزينةٌ،
والمآذنُ كالسرابِ،
والعيونُ كالجمرِ،
كالبحرِ، كالسفينةِ،
تتخبطُ بلا شراعٍ،
وأزيزُ الإطاراتِ،
والقطاراتُ الطويلةُ،
والمترو يمضي، يقسمُ الأحياءَ،
والطرقاتِ، العتيقةِ،
والمقدسةَ، وضجيجُ المارةِ،
والغرباءِ،
لغةُ التلمودِ، والتوراةِ،
على الأرصفةِ، في الحاراتِ،
وفي السوقِ القديمِ،
وعلى بابِ القدسِ،
كلماتٌ من التناخِ،
وكلماتٌ عربيةٌ هزيلةٌ،
الضبابُ الكثيفُ يغطي الأقصى،
والذكرياتُ تضيعُ،
والعبراتُ على الخدينِ،
تسيلُ كالجمراتِ،
كالحجارةِ الثقيلةِ.
***
بديع القشاعلة






  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...