الأحد، 3 فبراير 2019



أنا بدوي من الصحراء
رمال الأرض أحفظها..
و الوديان والكثبان والتلال ..
وصهيل الخيل في الفيحاء ..
ورغاء الجمال ...
أنا بدوي من الصحراء ..
لوحتي من غروب الشمس ..
والهلال يلمع في السماء ..
حكايتي جميلة – حكاية عشق –
مع الهضاب والرمال ..
مع فنجان قهوتي السوداء
كلون الكحل في العينين ..
كزركشة الحناء ..
في كف بدوية عانق شعرها ..
هبوب الريح  في البيداء ..
أنا بدوي من الصحراء
***
بديع القشاعلة


الجمعة، 1 فبراير 2019



في باريس
في الساحةِ في الميدان
شَمَّرَ للصلاةِ
نَظَرَ يَبْحَثُ عن قِبْلَتِهِ في المَكَان
وَالماءُ يَقْطُرُ من لِحْيَتِهِ
اللهُ أكبر
بسم الله الرَحْمَن
فَثَارَ الناسُ في المِيدَان
هرجٌ ومرجٌ
إرهابيٌ سيفجرُ نَفْسَهُ
شرطيٌ يصرخُ يضربُ بالمليان
فَسَقَطَ مُضْرَج بِدِمَائِه
وَهو يَقْرأ : "الرحمن"
***
بديع القشاعلة

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018




 (سانت بطرس بورغ)

شعرها كشعاع الشمس
وجهها أبيض كالثلج
ولون الغروب على خديها
وعلى عنقها المسقول
رسم الربيع فراشة تعاانق النجوم
وبين شفتيها حروفا من الهمس
رسمت حروفي جسدها النحيل
وخط قلمي خصرها
وعلى كفيها كتبت اسمي
أنت يا سانت بطرس بورغ
فتاتي اليوم وأمس
***
بديع القشاعلة

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018



يا صديقي
أيها الظل الذي كان يلازمني
أيها السراب الذي افتقدته منذ زمن..
كم أشتاق إليك
وإلى قهقهاتنا تلك ..
إلى حرارة التراب وأقدامنا الحافيات..
إلى سري الذي كنت تحتفظ به في صدرك ..
وتهديداتك لي ..
وعصبيتي وقهري وغضبي منك ..
يا صديقي الذي ما عاد ..
أيها الخيال الذي سكن عقلي ثم رحل
من غير ميعاد..
ما عدت أعطي سري لأحد
ما عدت أغضب من أحد
ما عدت أبوح لأحد
أتَذْكُرُ يا صديقي تلك اللحظات ؟
تلك الساعات ؟
تلك التي كنتُ فيها أغار منك وتغار مني..
حينما كان قميصك أجمل من قميصي ..
وحذائك أجمل من حذائي
كنتُ أغار منك.. ولكني أحببتك
كم أتوق إلى تلك الغيرة ..
التي اختفت حينما اختفيتْ ..
اتذكر يا صديقي ؟
تلك السيجارة في فصل الشتاء ؟
حينما دخنتها ونفثت الدخان كالكبار ..
أتذكر حين سعلتُ وسعلتُ وسعلت ..
حينما ضاق صدري واشتكيت ..
وأنت تضحك وقهقهاتك كالجرس القديم ..
لم أعد غاضب منك
لم أعد اغار منك
لم أعد أشعر بشيء ...
لأنك لم تعد .. ولن تعد ..
يا صديقي ..
كنا صغارا جداً ..
وكانت الدنيا صغيرة ..
وأحلامنا صغيرة مثل أناملنا ...
مثل الفراشات التي كنا نلاحقها ..
فلا نمسكها ..
يا صديقي
كم وحيد أنا ..
وكم أتوق إلى تلك السهول التي جمعتنا ..
فلا أدري يا صديقي هل تشعر انت بذلك ؟
لست أدري ..
***
بديع القشاعلة


الأحد، 16 ديسمبر 2018


(وطن)

ها أنا ذا يا موطني
ها أنا ذا
أخطك في مخيلتي
بلداناً وشوارع وحدائق غلبا
يا موطني اليتيم
جسدك السقيم
خطوط جسدك النحيل
أعياه السفر وأضنته السنين
يا موطني
يا صاحب الوجه الحزين
أشجاك الحنين
إلى ماضي بعيد
ها أنا ذا
أعاود رسمك من جديد
بحلة العيد
يا موطني
يا صاحب القدس
وقبة الصخرة تلمع من بعيد
ملامح الشمس
ها أنا ذا يا موطني
ها أنا ذا  ..
***
بديع القشاعلة

الجمعة، 14 ديسمبر 2018



حينما أنظر في عينيَّ
في مرآتي القديمة
عبر الثقوب
أرى وطن ضائع
بلا أثر
ولا دروب

***

بديع القشاعلة





التائهون
السائلون
الحالمون
العاشقون
الحاملون على أكتافهم ثقل الحياة..
المارون على سفح الزمان..
التائبون من وقاحة الايام..
الساكنون
الصامتون
الساكتون
الباكون في الليل الدموع..
الراجون الأمل
الكاتبون في صحائفهم الأسرار
والوجع..
التاركون ما يحبون
المتأملون صباح جميل يعود..
وأغنية قديمة تعود
وأهزوجة الفرح والعيد..
من الزمن البعيد..
الحالمون..
***
بديع القشاعله


  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...