السبت، 3 فبراير 2018



هذه القصيدة أهديها لابنتي التي تعاني من التوحد.
---------------------
يَا ابْنَتِي
حِيْنَ أكْتِبُ الكَلِمَات فِيْكِ
يُعَانِدُنِي القَلَم
فَتَكْتبُني قَصِيدَتي
فِيهَا يُخاطِبُني الزَمَن
يَا ابْنَتِي
كُلُ مَا فيكِ جَميلْ
وَتَاجُ الجَمَال فِيْكِ
وَحَيْنَ أَجْلِسُ بَيْنَ أوْرَاقِي
وَمَعِي رِيْشَتِي وَدَوَاتِي
أَسْمَعُ دَبِيب قَدَمَيْكِ الحَافِيَات
وَهَمَسَات أَنْفَاسكِ الدَافِئَات
وَحِينَ تُومِئينَ بِرَأسكِ
تَبْحَثِينَ عَنْ صَوْتِي
أَنْظُرُ إلى شَعْرِكِ الليّلي
يُعَانِقُ جَبِيْنكِ الأَبْيَض الجَمِيْل
تُدَاعِبيْنَهُ بِأنَامِلكِ الرقِيْقة
تُحَرِكِيْنَه بِيَدَيْكِ
حَرَكَة تَحْضِنُ فيّ الزَمَان
وَتَجْتَاحُنِي رَغْبَةٌ قَوِيَّةٌ
أن ألثمُ بِشَفَتَي خُدُوْدك الوَرْدِية
يَا ابْنَتِي
أَعْلَمُ أَنّك تَعْجَزينَ عَن الكَلام
وَأَعْلَمُ أَنّك تَحْمِلينَ كل المَعَان
وَتَرْغَبِيْنَ أن تُخْبِرِينِي أنّي عِشقك الوَحِيْد
وَلَكِنِي
تَكْفِيْني نَظَرَات عَيْنَيكِ
ولَهَفَتكِ حِيْنَ اللِقَاء
وَعِناقكِ حِيْنَ المَسَاء
يَا ابْنَتِي
***
بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة