الأربعاء، 17 أغسطس 2011

زمن اللاشعور ...

زمن الغفلة ... زمن فيه الغافلون النائمون يسيرون في طريق يكتنفه الضباب من كل صوب ... ضبابٌ كثيفٌ حد العمى ... وتدورُ رحى الأيام وتتسارع خطى الزمان ويصعب على المرء متابعة اللحظات ... لحظاتٌ ممتلئةٌ حد الثقل المقيت ...  يكاد المرء يجزم فيه أن الأمس هو اليوم وأن الغد آت دونما استئذان ... زمنٌ زالت منه البركات ... يتساءل فيه المرء عن تلك اللحظات الطويلة الجميلة, لحظات من السمر والأصدقاء سواء ... والانتظار الذي غاب منذ أمد بعيد ... انتظار اللحظات تلو اللحظات والدندنة على أوتار الزمان ... زمان كان يلحن سيمفونية تترنح ألحانها دون انقطاع ... وتدور الأيام وتمر السنون دونما فتور ... ولا ندري كم هي أعمارنا ... عشر من السنوات لا تسير ... عشر من السنوات دون تغيير ... عشر من السنوات تجمدت في أرواحنا ... والزمان أسير ويسير ... وما هي إلا ومضاتٌ سريعة  من الوعي حتى تدوي سنوات الأربعين ... في الأربعين من العمر ... والأحاسيس والمشاعر ما زالت في العشر سنين ... زمن الاجترار ... زمن يجتر الأيام واللحظات ... يكفكف غيلة إحدى يديه ويبسط للوثوب علينا أخرى ... زمن اللاشعور وساعات من اللاوعي ... اليوم أمس وأمس غد ... والموت آت لا محال ... نموت وكأننا لم  نحيا ... نموت وكأننا لم نذق طعم الحياة ... وتبكي العيون تلك الذكريات وتلك اللحظات التي كانت تلتقي فيها الأنفاس وتصطف الأكتاف على الأكتاف ...  تسارع الزمان يقتلنا ويشتتنا أشلاء حيث لا ندري ... حيث يختلط الآن والمكان ... زمن الغفلة ... الغافلون النائمون  في زمن الاجترار وزمن اللاشعور ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة