الخميس، 22 يونيو 2017

وطني




كَيْفَ لِي?
 أَنْ أَشْرَحَ لِصَديقِي مِنْ وَرَاءِ البِحَار
أنِّي أَسْكُنُ فِي رَقْمَين ؟
ثَمَانيةً وَأرْبَعِين
وَكَيْفَ لِعَدَدَيْنِ أَنْ يَتَّسِعَا لآمَالِي وَتَطَلُّعَاتِي
فَرْحَتِي
أحْلامِي
أحْزانِي
وَآهَاتِي
أَعِيشُ فِي لا وَطَن
لا قريَة
لا مَدِينَة
لا هَوِيَّة
***
 وَطَنٌ خُرَافيٌ
سَرَابِيٌ
قَرأتُ اسمَهُ في الدَفْتَر 
من الفَاءِ إلى النُوْنِ
وَلَمْ أَرَ لَهُ صُوْرَه 
وَلَمْ أَجِد لَه رَسْمَاً
أَنا وَطَنٌ هوائيٌ
بِلَوْنِ المَاءِ مِنْدِيْلِي
وِعِقَالِي بِلا رَأسٍ
بِلا لَوْنٍ
أَنا اسمٌ بِلا لقبٍ
وَعُنْوَانٌ بِلا رَقَمٍ
أَنا المَثْقُوْبُ في وَطَنِي
أَنا المَهْزُوْمُ يَا عُمْرِي
وسُكْنَايَ من العدمِ
***
بديع القشاعلة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة