الأحد، 15 يوليو 2018


حينما أنظر في عينيي

في مرآتي القديمة

عبر الثقوب

أرى وطن ضائع

بلا أثر

ولا دروب 


***
بديع القشاعلة


أنا بلا وطن 
يصدح الناس بأوطانهم 
و أنا بلا وطن 
يعانق الناس أعلامهم 
و أنا بلا وطن 
بلا علم
مشاعري مثل اللون الرمادي 
مثل الرماد ..
مثل الرصاص في قلم الرصاص 
يكتب الحروف بلا إحساس 
أنا بلا وطن 
أشكو إليه أو أرنو إليه 
حين المحن 
أنا بلا وطن 
بلا زمن يعانقني وأعانقه 
موطني الصحراء والأفق 
غروب الشمس والغسق 
أنا بلا وطن
***
بديع القشاعلة

الجمعة، 8 يونيو 2018




على شارع "النيفسكي"
أسيرُ ورأسي كمئذنةٍ..
عاليةٍ في الهواء.. 
حرٌ كما الطيرُ,
يحلقُ في أفقِ السماء ..
وحول نافورةٍ جميلةٍ امتدت أذرعها ..
مرصعةٍ بالفسيفساء..
الف لفتين أخاطبُ العصافير
بحياء ..
لا كدر لا عناء ..
أصغي الى صاحب الكمان 
وألحان الغناء ..
ويلقاني ضابطٌ بسحنةٍ شقراء ..
يبتسمُ ابتسامة عريضة.. 
من أين أنتَ ؟
أوراقكَ ؟
جوازكَ ؟
وتراخيصَ البقاء ؟

***
بديع  القشاعلة 

الأربعاء، 25 أبريل 2018



تربع ثقل الحياة على صدري 
فلا حيلة في يدي 
ضقت ذرعاً من نفسي 
فيا نفس اهمدي 
أو اهدأي 
فصدري لا يحتمل كل هذا الثقل 

***
بديع القشاعلة



الأحد، 15 أبريل 2018



قد أبدو لك يا سيدي
شخصاً عابساً
متجهماً 
مقرون الحاجبين 
قد أبدو لك يا سيدي 
متعجرفاً
متكبراً
شاحب الوجنتين 
قد أبدو غريباً بعض الشيء
ضبابياً
متقلباً
تقلبني اللحظات 
مزاجياً
قد أبدو كذلك من بعيد 
ولكني حين أبتسم 
يا سيدي 
أبعثر كل أفكارك وهواجسك 
والغي جميع التصورات 
**
بديع القشاعلة


على رصيف شارعنا أجلس
أخط في التراب
عودي المكسور 
أرسم يوماً فيه كنت أغني 
وفيه أرسم السطور 
على رصيف شارعنا العتيق
تحت الضوء الخافت
فوق الحجر الأبيض أجلس
أحكي حكايتي للطيور
ما أجمل الرصيف 
الذي كان يتسع لي 
ولأطفال حارتي 
نجلس هناك نشمُ من بيتنا
روائح البخور
ما أجمل التراب 
ورائحة التراب 
يفوح منه عبق العطور
رصيف شارعنا القديم 
***
بديع القشاعلة

السبت، 17 مارس 2018


لا أرض لي 
إلا خطاي 
تندثر حينا ً
وحيناً تتراءى على الرمال 
وهذي السماء سمائي 

والنجوم  
أي وطن ٌ لي أنا ؟
لا وطن لي 
لا أرض لي
إلا خطاي 
وحفناتٌ من الرمل 
علقت في قدماي 
ليس لي غير هذا الهواء 
أستنشقه بلا حدود 
لا ولا قيود 
هذا الهواء هوائي 
في سمائي 
لا وطن لي
إلا خطاي 

****
بديع القشاعلة 

  هذا المساء،  حين تعبرُ برودةُ النسماتِ رقيقةً،  تُوقظُ في الصدرِ أشواقاً كانت تنام. وخدُّكِ الورديُّ يتوهّجُ في عتمةِ الوقت،  مغزولاً بضوء...