الاثنين، 12 يونيو 2017


صَخَبُ كَلِمَات
كلماتي كسُبْحَتي
في نظمِ خرزاتِها
أُلَوِّحُ بها في وجهِ جلاّدي
خلفَ قضبانِ الحديدْ
وهديرُ أنفاسي
كخريرِ ماءٍ كعصفِ الرعودْ
كصلصلةِ  القيودْ
في ظلمةِ السّجْنِ العتيقْ
في عتمةِ السردابِ
وقتَ الصقيعِ وبردِ الجليدْ
كحُلُمٍ قديم
فزعتِ الأرواحُ فيه
ودمي على ثوبِ سجّاني
تناثرَ كالقَطْرِ
كعطرِ البنفسجِ يومَ عيدْ
كعزفِ ريحٍ
ووقعِ مطرٍ شديدْ
خذْ جسدي رهينةً
اصلبْني من خلافٍ.. اقتلعْ عيني
وستبقى حروفي وكلماتي
تقرعُ الطبولَ من جديدْ
كلّ يوم
كلّ ساعة
عبرَ جدرانِ السُّجُونِ.. عبرَ الحدودْ
صَخَبُ كَلِمَات
كخلخالِ عاشقةٍ
كظِلٍّ بعيدْ
***
صَخَبُ كَلِمَاتٍ
علقمٌ
قولُ الحقيقةِ ومُرّ
مؤلمٌ
هو الكلامُ
والحروفُ العاريات
والمعاني النابيات
حنظلٌ
هو السكونُ
والشفاه الصامتات
والعيونُ الشاخصات
***
صَخَبُ كَلِمَات
أجمعُ أوراقي
وأجمعُ حقيبةَ السفرْ
أنوي المغادرةَ والرحيلَ
قبلَ ساعاتِ المطرْ
وأبحثُ عن جوازِ سفري
في كلِّ الأدراجِ
فأجد قُصَاصَةً من ورقٍ
مكتوبٌ فيها سطرْ
فألبسُ نظارتي
وأقرأ:

ممنوعٌ من السفرْ 
***
بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة