الجمعة، 6 مايو 2011

القوه في البحر ...

انقضوا عليه في ليلةٍ سوداء ... كان نائم مطمئن ... كان يحلم حلماً سعيداً, وقد زاره رجلٌ جميلٌ يلبس لباساً فضفاضاً ابيضاً منيراً ... بشره بالجنه ... قال له آن اوان الجنة ايها المرتحل ...
جمعوا له ... من كل قبيلةٍ رجل ... داهموه وهو يصلي في جوف الليل ... اطلقوا عليه وابلٌ من الرصاص والصواريخ ... اطلقوا عليه كل ما يملكون من نيران ... كانوا خائفين ... يرتجفون ويرتعدون ... فالاسد يرقد في الدار ... تعاونوا عليه وتكاثروا ... فقتلوه وحملوه والقوه في البحر العميق ... حتى لا يفيق ...
ايها الراقد في عمق البحار عليك السلام ... ارقد بسلام حيثما كنت ... حيث الطمئنينة والهدوء ... حيث يستريح الفارس الجميل ... ذو العينين الطفوليتين التي تأبى الا ان تتسرب الى اعماق النفس وتسرح حيثما تشاء ... فلا يضرنك في اي بحرٍ القوك ... لا تجزع ... الحر لا يجزع ولا يخاف اين يموت ومتى يموت ... فمهما فعل الحاقدون ... اتركهم يفعلوا ما يريدون ... فليحرقوا الجسد ... ليمزقوه ... ليقطعوه اشلاء وليذروه مع الرياح ... فالروح لا تموت ولا تنتهي ... بل تبقى الى ابد الآبدين ...
ويحهم ... وويح كل الجبناء ... فقد شُنق عمر المختار من قبل ... شيخ المجاهدين واسد الشيوخ ... يقتلون كل من يكره الظلم ويابى الاهانة والخنوع ... ففي عقيدتهم هم الاعلون ... في عقيدتهم كل الخانعين المستسلمين والمنبطحين هم الرجال الصالحين ... اما الذين يمقتون الظلم ويرفضون الاهانة فهم لا يستحقون الحياة ...
ايها الراقد في مكان بعيد عليك السلام ... ايها المتوسد رمل البحار عليك السلام ... فانت حر الآن ...
***
بديع القشاعلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لماذا حين ارسم عينيك بقلم الرصاص لا أجد الممحاة لأمسح الدموع  من عينيك *** بديع القشاعلة