عَاصِفَةٌ مِنَ الثَلْجِ
بِلَوْنِ القُلُوْب
تُلاطِمُ خُدُوْدِي سَاعَة المَسَاء
هَوَاءُ المَدِيْنَةِ يُدَاعِبُ جُفُوْنِي
وَرُمُوْشِي المُكَسَّرَة
تُلَمْلِمُ الثَلْجَ
فَأَبْدُو مِثْل «سَانْتَا كلاوْس»
الجَمِيْل
تُلاحِقُنِي أُمْنِيَات
أُمْنِيَات طِفْل يَرْقُدُ في حِجْرِ أُمِهِ
بَيْن كَفَّيْهَا الحَنُوْنَيْن
مَا زَالَتْ عَاصِفَة الثَلْجِ
تَكْتَنِفُنِي
تُعَانِقُ فيّ الذِكْرَيَات
أَلْمَحُ مِن بَعِيْدٍ قَوْسَ قُزَح
يَبْتَسِمُ
لي
يَهْمِسُ في أُذُنِيّ
هَمَسَات.. كَلِمَات
الثَلْجُ يَلُفُنِي
كَشَالِ أُمِّي القَدِيْم
كَسِنِهَا الأَبْيَضِ الجَمِيْل
عَاصِفَةٌ مِن الثَلْجِ تَلُفُ المَدِيْنَة
تَبْعَثُ فيَّ مَلامِح الحُلْمِ البَعِيْد
عُيُوْنِي النَاعِسَات
تَحْتَضِنُ ذَرَّات الثَلْجِ
التَائِهَات
***
د. بديع القشاعلة





